ضجت مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية خلال الساعات القليلة الماضية بحالة من الترقب والقلق الشديدين، وذلك عقب انتشار تحذيرات عاجلة منسوبة لعالم الزلازل الهولندي المثير للجدل. هذه التحذيرات تتحدث عن احتمالية حدوث تحرك عنيف في القشرة الأرضية، مما قد يؤدي إلى زلزال قوي يضرب عدة مناطق حول العالم. وترافقت هذه الأخبار مع أنباء متداولة بكثافة عن تأثر 4 دول عربية بهذه التوقعات خلال الساعات القادمة، وسط دعوات بضرورة توخي الحذر. وقد أثارت هذه التنبؤات تساؤلات كثيرة حول مدى دقتها وما إذا كان هناك خطر حقيقي يستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
جندي أمريكي يخاطر بنشر الفيديو الكامل لإعـ،،ـدام صـ،،ـدام حسين والمشهد يصدم الملايين
فيديو يقشعر له الابدان لميلانيا ترامب وهي بجانب إبستين وترامب يشاهد المنظر!!
يعتمد العالم الهولندي في توقعاته بشكل أساسي على نظرية هندسة الكواكب واصطفافها في الفضاء. وبحسب ما ينشره بانتظام عبر حساباته الرسمية ومقاطعه المصورة، فإنه يرى أن هناك ارتباطاً مباشراً بين حركة الكواكب في المجموعة الشمسية، ومواقعها بالنسبة لكوكب الأرض، وبين النشاط الزلزالي. ويشير في نظريته إلى أن التوترات الناجمة عن الجاذبية الكونية في أوقات معينة من التقارب الكوكبي أو القمري يمكن أن تضغط على الفوالق الجيولوجية وتؤدي إلى تفريغ الطاقة الكامنة في باطن الأرض على شكل زلازل مدمرة. التنبيهات الأخيرة ركزت على فترات زمنية وصفها بالحرجة، والتي تشهد هندسة كوكبية معينة، مما جعل الكثيرين يربطون بينها وبين التحذيرات من زلزال وشيك وتأهب مستمر.
وعلى الجانب الآخر، يقف المجتمع العلمي الرسمي، الممثل في كبرى هيئات المسح الجيولوجي حول العالم ومراكز رصد الزلازل، موقفاً حازماً تجاه مسألة التنبؤ بالزلازل وتوقيتها. يؤكد الخبراء وعلماء الجيوفيزياء أنه حتى يومنا هذا، لا توجد أي تكنولوجيا حديثة أو طريقة علمية مثبتة يمكنها تحديد موعد ومكان وقوة الزلزال قبل حدوثه بدقة، سواء بالساعات أو الأيام. فالزلازل تحدث نتيجة تراكم الضغوط التكتونية في أعماق الأرض لعشرات أو مئات السنين، وتحدث عملية الانزلاق والتفريغ بشكل مفاجئ ومعقد لا يمكن رصده أو تحديد لحظة وقوعه مسبقاً بناءً على حركة النجوم أو الكواكب.
وفيما يخص الأنباء التي تحدد دولاً عربية بعينها كأهداف للزلزال القادم ومطالبات الإخلاء، يوضح الجيولوجيون أن المنطقة العربية تضم بالفعل بعض الأحزمة الزلزالية المعروفة والنشطة، مثل صدع البحر الميت التحويلي ومناطق التلاقي التكتوني في شمال أفريقيا والخليج. ومع ذلك، فإن تحديد دول معينة وتوقيت محدد لزلزال مدمر بناءً على توقعات فلكية هو أمر لم يصدر عن أي جهة حكومية أو مركز رصد وطني معتمد. جميع معاهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية في الدول العربية تتابع النشاط الأرضي على مدار الساعة، وتؤكد باستمرار في بياناتها أن الأوضاع لا تزال ضمن معدلاتها الطبيعية والمعتادة.
في النهاية، من المهم جداً التعامل مع هذه الأخبار المتسارعة بوعي كامل وحكمة. ورغم أن التوقعات الفلكية قد تثير اهتمام وفضول الكثيرين، إلا أن الاستعداد الحقيقي لمواجهة الكوارث الطبيعية لا يكون بالهلع والتوتر، بل باتباع إرشادات السلامة المعتمدة. يُنصح دائماً بالاستماع إلى البيانات والتحذيرات الصادرة عن إدارات الدفاع المدني والجهات الرسمية المختصة في بلدك، وتثقيف الأسرة حول كيفية التصرف السليم والآمن في حال حدوث أي هزة أرضية مفاجئة، لضمان سلامة الجميع وتجاوز أي طارئ بسلام.

