طرابلس – «القدس العربي»: دخلت قضية مقتل سيف الإسلام معمر القذافي مرحلة جديدة بعدما أعلن مكتب النائب العام تسليم جثمانه إلى أفراد من قبيلته بناءً على طلب عائلته، بالتزامن مع نشر تفاصيل تحقيقات أولية أكدت تعرضه لإطلاق نار أدى إلى وفاته، واستمرار لجنة التحقيق في العمل من مكان الواقعة بمدينة الزنتان. وجاء هذا التطور بعد ساعات من تداول بيانات وتصريحات متلاحقة عن مقتله، في وقت كانت صحيفة «القدس العربي» قد نقلت أمس عن محاميه تأكيداً رسمياً بوفاته، قبل أن يتوسع المسار لاحقاً نحو إجراءات قضائية معلنة تشمل المعاينة والتشريح وجمع الأدلة وتحري المشتبه بهم.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
لن يتحمل قلبك المشاهدة.. فيديو يظهر لحظة قتل ال مينشو زعيم اخطر عصابات المكسيك
دقت ساعة الصفر استر يارب على الجميع.. هروب الرئيس الان من القصر والجيش يعلن القبض عليه في المطار..!
أول صورة واضحة للمعلمة التي تم القبض عليها بسبب افسادها ابن صديقتها وعمل علاقة معه في نهار رمضان...!
انتشار فيديو جديد يقشعر له الابدان لسيف الاسلام بعد مقتله بدقيقتين فقط.. لن يتحمل قلبك المشاهدة!!
وأعلن مكتب النائب العام، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، تسليم جثمان سيف الإسلام القذافي إلى أفراد من قبيلته، استجابة لطلب تقدمت به عائلته، وذلك بعد استكمال الإجراءات اللازمة، ويعد هذا الإعلان أول إشارة رسمية تؤكد أن القضية تجاوزت نطاق التداول والتكهنات إلى إجراءات عملية مرتبطة بالتعامل مع الجثمان وفق المسار القانوني، وسط ترقب لخطوات لاحقة تتعلق بإعلان تفاصيل الجنازة أو مكان الدفن.وكان النائب العام قد أفاد في تصريحات سابقة نقلتها وسائل إعلام محلية بأن اللجنة المكلفة بالتحقيق في مقتل سيف الإسلام لا تزال تواصل عملها من موقع الواقعة، موضحاً أن المحققين يجرون معاينة مسرح الجريمة وتوثيق الشواهد والأدلة التي قد تساعد على الوصول إلى المشتبه بهم، كما أكد أن الإجراءات شملت معاينة الجثة وتشريحها ورصد البصمات واتخاذ الإجراءات الجنائية المعتمدة في مثل هذه الوقائع.وصباح أمس الأربعاء، أكد مكتب النائب العام أن سيف الإسلام القذافي تعرض لأعيرة نارية أصابته في مقتل، جاء ذلك ضمن ما وصفه المكتب بتفاصيل التحقيقات الأولية في الواقعة، وقال إن المحققين تحركوا بناءً على قرار من النائب العام لاستيفاء المعلومات اللازمة حول الحادث، بعد تلقي بلاغ من ذوي المواطن سيف الإسلام معمر القذافي، وهو ما يضع البلاغ العائلي كمنطلق رسمي لفتح إجراءات البحث والتحري.وحسب ما ورد في إفادة المكتب، انتقل المحققون إلى مكان الواقعة، وجرى ضبط الأشياء المرتبطة بها، وندب الخبراء المختصين، وسماع الشهود، إضافة إلى الاستماع لكل من يمكن أن يقدم إيضاحات حول الواقعة محل التحقيق الابتدائي. وأوضح المكتب أن المعاينات الميدانية تمت بمرافقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة من بينها الأسلحة والبصمة والسموم، إلى جانب اختصاصات أخرى، مشيراً إلى أن مناظرة جثمان المتوفى انتهت إلى إثبات تعرضه لإطلاق نار أدى إلى وفاته.وأكد مكتب النائب العام أن التحقيق لا يزال مستمراً بهدف البحث عن أدلة الدعوى وتحقيقها، وتحديد حلقة المشتبهين بارتكاب الجريمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة الدعوى العمومية ضدهم، بما يعكس أن القضية لا تزال في مرحلة الاستدلالات والتحري الفني والقضائي، دون إعلان رسمي عن توقيفات أو توجيه اتهامات حتى الآن.وفي السياق، أعرب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي عن أسفه البالغ إزاء واقعة مقتل سيف الإسلام القذافي، داعياً القوى السياسية والاجتماعية والإعلامية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض، تفادياً لما وصفه بمحاولات استغلال الحادث لضرب جهود المصالحة في البلاد، وقال المنفي إنه تابع ما ورد في بيان مكتب النائب العام بشأن الواقعة، مطالباً بانتظار نتائج التحقيق الرسمية، ومؤكداً أن المجلس الرئاسي سيواكب التحقيقات بدقة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، كما رحّب بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات اللازمة وفق الأطر القانونية لتعزيز شفافية التحقيق وتسريع نتائجه بما يعزز ثقة الرأي العام، مشيراً إلى أن الهدف يجب أن يبقى حماية المسار السياسي ودعم إجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الليبيون قيادته.ومساء الثلاثاء، أعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي مقتله في مدينة الزنتان، وقال في بيان إن أربعة مسلحين مجهولين اقتحموا مقر إقامته وقاموا بتعطيل كاميرات المراقبة ونفذوا ما وصفه البيان بـ»تصفية جسدية مباشرة». وأضاف البيان أن سيف الإسلام اشتبك مع المهاجمين، كما طالب القضاء الليبي والجهات الدولية والأممية والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، داعياً إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف وراءهم.وقبل صدور البيانات المتداولة مساء الثلاثاء، كانت صحيفة «القدس العربي» قد نقلت عن محاميه أمس تأكيداً رسمياً بوفاته، وهو ما منح الخبر ثقلاً إضافياً، قبل أن تنتقل القضية لاحقاً إلى مسار التحقيقات الرسمية المعلنة عبر مكتب النائب العام، كما أكد مقربون منه خبر مقتله في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية.وفي خلفية المشهد، ظل سيف الإسلام القذافي شخصية جدلية وحاضرة في سياق الانقسام الليبي خلال السنوات الماضية، إذ ارتبط اسمه بمرحلة نظام والده الراحل، ثم بملفات قضائية وأمنية معقدة أعقبت أحداث 2011، قبل أن يعود إلى الواجهة السياسية لاحقاً مع محاولات المشاركة في المشهد الانتخابي، وهو حضور ظل مثار انقسام واسع بين أطراف ترى فيه امتداداً لحقبة سابقة، وأخرى تعتبره رقماً سياسياً قائماً داخل معادلة المصالحة وإعادة ترتيب الشرعية، ما يجعل واقعة مقتله ذات تأثير محتمل على السجالات السياسية والاجتماعية، وعلى مناخ التهدئة أو التصعيد داخل البلاد خلال الفترة المقبلة.وفي ظل غياب تفاصيل نهائية حول توقيت الجنازة أو مكان الدفن، يظل تركيز المتابعين موجهاً إلى نتائج التحقيقات التي تقول النيابة العامة إنها مستمرة لجمع الأدلة وتحديد هوية الجناة، خصوصاً مع تأكيدها أن الوفاة نتجت عن إطلاق نار مباشر، ومع استمرار فريق التحقيق في موقع الواقعة لإكمال الإجراءات الفنية، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإعلان نتائج واضحة للرأي العام لضمان عدم تحول القضية إلى مادة إضافية للتأجيج والانقسام.

