الترحم على غير المسلمين مسألة فيها خلاف بين العلماء، لكنها تميل عند جمهور العلماء إلى عدم الجواز، خصوصًا إذا مات الشخص غير المسلم على الكفر ولم يكن من أهل الكتاب المؤمنين بالله واليوم الآخر.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
الحكم بالتفصيل:
???? أولًا: ما هو المقصود بالترحم؟
الترحم معناه أن تدعو للميت بأن يرحمه الله، أي أن يغفر له ويدخله الجنة ويخفف عنه العذاب، وهو في معناه طلب للمغفرة والنجاة من النار.
---
???? رأي جمهور العلماء:
لا يجوز الترحم على من مات كافرًا (أي غير مسلم)، سواء كان يهوديًا أو نصرانيًا أو غير ذلك، لأن الله سبحانه وتعالى قال:
> "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى"
(سورة التوبة: 113)
وقد نهى الله النبي ﷺ عن الاستغفار لعمه أبي طالب مع أنه كان يدافع عنه، لكنه مات على الكفر.
وقال الله تعالى:
> "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"
(البقرة: 161)
---
ماذا يجوز؟
يجوز التعزية في غير المسلم، أي مواساة أهله، والدعاء لهم بالصبر والسلوان، دون الدعاء للميت بالرحمة أو المغفرة.
يمكن أن تقول مثلًا:
"أعانكم الله وصبّركم"
"أحسن الله عزاءكم"
"ربنا يربط على قلوبكم"
---
???? رأي أقلية من العلماء:
بعض الفقهاء المعاصرين قالوا إنه يجوز الدعاء لغير المسلم بالرحمة الدنيوية، مثل:
"رحمه الله مما لقي"
"رحمه الله من أهوال الموت" لكنهم لا يجيزون الدعاء له بالمغفرة أو دخول الجنة.

